المنهاجي الأسيوطي
221
جواهر العقود
واتفقوا على أن في الأجفان الأربعة الدية ، في كل واحد ربع ، إلا مالكا . فإنه قال : فيها حكومة . واختلفوا في العين القائمة التي لا يبصر بها ، واليد الشلاء ، والذكر الأشل ، وذكر الخصي ، ولسان الأخرس ، والإصبع الزائدة ، والسن السوداء . فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : في أظهر قوليه فيها حكومة . وعن أحمد روايتان . أظهرهما فيها الدية . والأخرى كالجماعة . واختلفوا في الترقوة والضلع ، والذراع ، والساعد ، والزند والفخذ . فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : في ذلك حكومة . وقال أحمد : في الضلع بعير ، وفي الترقوة بعير ، وفي كل واحد من الذراع والساعد والزند والفخذ بعيران ، ففي الزندين أربعة أبعرة . واختلفوا فيما لو ضر به فأوضحه فذهب عقله ، فهل تنتقل الموضحة في دية العقل أم لا ؟ فقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه : عليه الدية للعقل ويدخل في ذلك أرش الموضحة . والقول الآخر للشافعي - وهو الأصح عند أصحابه - أن عليه لذهاب العقل دية كاملة . وعليه أرش الموضحة . وهذا مذهب مالك وأحمد . واختلفوا فيما إذا قلع سن من قد ثغر . فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجب عليه الضمان . وقال مالك : بوجوبه وبعدم سقوطه بعودها . وللشافعي قولان ، أصحهما : الوجوب وعدم السقوط . ولو ضرب سن رجل فاسودت . قال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى روايتيه : يجب أرش سن خمس من الإبل . والرواية الأخرى : ثلث دية السن . وزاد مالك على ذلك ، فقال : إن وقعت السن السوداء بعد ذلك لزمه دية أخرى وقال في ذلك حكومة فقط . واختلفوا فيما إذا قطع لسان صبي لم يبلغ حد النطق . فقال أبو حنيفة : فيه حكومة . وقال مالك وأحمد : فيه دية كاملة . ولو قلع عين أعور . فقال مالك وأحمد : يلزمه دية كاملة . وقال أبو حنيفة والشافعي : يجب القصاص . فإن عفا فنصف دية . وقال مالك : ليس له القصاص . وهل له دية كاملة ، أو نصفها ؟ عنه في ذلك روايتان . وقال أحمد : لا قصاص ، بل دية كاملة . وفي اليدين الدية ، في كل واحدة نصفها بالاجماع . وكذا الامر في الرجلين . وأجمعوا على أن في اللسان الدية . وأن في الذكر الدية ، وأن في ذهاب العقل دية ، وفي ذهاب السمع دية .